محمد راغب الطباخ الحلبي

387

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وقال مخاطبا صاحبا له يدعى عبد العزيز وله ولد اسمه عمر : عمر نجلك السعيد تسمى * بابن عبد العزيز وهو لطيفه ينتشي عالما ويحيى سعيدا * وينال المنى ويبقى خليفه وقال يمدح إيوانا عليه رفرف : وإيوان يقول لمن رآه * علا سعدي على شرفي وأشرف ألم تر أن طير العز أضحى * يحوم بساحتي وعلي رفرف وقال ملغزا في ثلج : اسم الذي ألغزته * يطفي شرار اللهب مقلوبه مصحفا * وجدته في حلب وقال في مليح عروضي : هويت عروضيا مديد صبابتي * ببحر هواه كامل الحسن وافره على خدّه البدر المكمّل دارة * وفي وجهه الشمس المنيرة دايره وقال يرثي عشيرين له اتفق موتهما في يوم الأحد وكان يعاشرهما في يوم الثلاثاء مواليا : على الأديب الحريريّ والأديب الزين * فارقت صبري ورافقت البكا والحين يوم الثلاثاء بهم كانت تقر العين * فارقتهم في الأحد وانصبت في الاثنين وقال يمدح النووي : إلى الشيخ محيي الدين علّامة الورى * وروضته تعزى الدراية في الفتوى دقائقه كنز وأذكاره هدى * ومنهاجه السامي هو الغاية القصوى وحكي عنه أنه رأى في المنام شخصا عانق شخصا وبكى وأخذ يقول : خلا كل محبوب أتى بحبيبه فاستيقظ من منامه وهو يحفظه فقال مضمنا : ولما تلاقينا بكى كل عاشق * وما مل من عظم السرور الذي به